صاحبة الصون والعفاف..
رنا شاور
نحن نعرف اسم والدة الرسول عليه السلام ونعرف كذلك أسماء بناته ونسائه وعماته وأسماء الصحابيات، وتناقلت الأجيال أقوالهن وأفعالهن، والأهم من ذلك كله أن السيدة عائشة نقلت الكثير عن الرسول فجاء في الأثر: عن عائشة رضي الله عنها. وجاء القرآن الكريم على ذكر مريم بنت عمران وأفرد سورة كاملة باسمها.
الموسم الصيفي كل عام يفيض بحفلات الزواج، فلا شك أنك تتلقى بطاقات دعوة، ولا شك كذلك أنك تلحظ التحفظ في بعضها، فبدلاً من ذكر اسم الفتاة أو العروس نقول ( صاحبة الصون والعفاف) وكأن ما سننطق به عورة يجب سترها. وفي الصحف أو المجلات نقرأ تهنئة لفلان من الناس بسبب خطبته كذلك على صاحبة الصون والعفاف دون الإتيان باسم يعرّف عنها أو يشير.أعرف بعض أولئك الفتيات جيدا وأعرف أنهن لسن نكرات فمنهن الطبيبة والمهندسة والمعلمة، إنما هو العرف المتبع بين بعض الناس فقط، فأي أصل لهذه العادة وأي منطق وأي دليل وكيف تسربل إلينا التحرج من أسماء فتياتنا حتى أصبح ذكرها عيبا نداريه.
عادة لا يتقبل بعض الناس أن يذكروا علناً أو يأتي آخرون على ذكر أسماء نسائهم، ففي المستشفى على سبيل المثال لا الحصر أخبرتني عاملة الإدخال أنها في كثير من الأحيان حين تسأل عن اسم المريضة لاستكمال إجراءات إدخالها أو خروجها يسارع زوجها أو قريبها، بعد أن يحدجها بنظرة استنكار، بإعطائها ورقة مكتوب عليها الاسم تجنباً للفظ الصريح. وأذكر أنه في آخر حملة للتعداد السكاني تعرض عاملو الإحصاءات إلى مواقف لا يحسدون عليها، حتى أن الزوج طرد موظفاً يقوم بعمله حين سأله الأخير عن اسم زوجته ليدونه في الكشوفات. أتحدث هنا عن مواقف هي لسان حالات أخرى مشابهة لا يرضاها منطق ولا تستند إلى شريعة.
المرأة اليوم متعلمة وعاملة ومنتجة ومنفتحة على الحضارات الأخرى، كما أنها رائدة في الحركة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ومع ذلك لا زلنا غير مؤهلين كفاية للتعامل مع المرأة بأريحية، فبالرغم من التبدل الاجتماعي إلا أن مجتمعاتنا العربية لا زالت تعاني مخاض هذا التبدل وتستوحي مبادرتها من ثقافة العيب التي شكلت سلوكها وحددت نمط تفكيرها.
و
أنكِر أن نحيل النظرة القاصرة في بعض شؤون المرأة إلى الدين كما يستسهل البعض، في حين أن العادات والتقاليد تتولى قيادة السلوك والتفكير وحتى المزاج نيابة عن الدين، فطـُبِّق البديل وعُوِّقَ الأصل. لا يمكن أن نرقى بحياتنا إلا إذا استطعنا أن نغير اتجاهاتنا العقلية إلى الأفضل، فالعصر والظروف لم تعد تحتمل. أعرف أن مقالتي هذه قد لا ترضي كثيرين.
كتبها رنا شاور في 10:34 صباحاً ::
هي فعلاً تقاليد بالية ولم يعد ولم يكن لها أصلاً معني وتكمن المشكلة برأي في الخلط بين المحرم عرفاً والمحرم شرعاً وذلك لجهل الناس بأصول الدين ومساحة المرونة الواسعة التي يقدمها لنا.
دمت بود
الاخوة الاعزاء ارجو التوجه الى مدونتي في مكتوب وهي حول مايجري في
هولندا حيث كانت الى وقت قريب تحكم البلد الجن او الشياطين الانسان
الان استطاع استعادة ملكية قراره بياتركس منهم رئيس الوزراء كذلك هو
وشخصيات اخرى في السجون ماتروه في وسائل الاعلام ليس الا اقنعة
لتلك الشخصيات الشيطان ارتكب من الجرائم ما لايستطيع تخيله اي
انسان نعم انها دكتاتورية الشيطان فالمنازل والطرقات والمعابد والكنائس
والمساجد والحضانات والمستشفيات والمدارس عبارة عن مساكن
للشياطين غير المرئيين فترى بيوت هؤلاء عبارة عن بوص من الداخل
والخارج اما لماذا لم يعلن للعالم ذلك فلانه جرى ضمن صراع مكتوم
تجري خواتيمه الان وسيدهش العالم لحجم الجرائم حيث ان للشياطين
مؤسسات تحول الناس الى كلاب وغربان واسالوا عن الذين فقدوا في
هذا البلد ولم يعثر لهم على اثر لقد حولوهم الشياطين الى كلاب وغربان
كيف تذهبون الى المدونة وهي من جزئين بالضغط على الاسم في الاعلى
تقودكم مباشرة الى المدونة وكذلك الذهاب الى موقعي على شبكة الانترنت بالضغط او كتابة العنوان وهو كالتالي ارجو من الاخوة التفاعل
مع هذه القضية الهامة لانها تهم كل انسان لان الشيطان كان يهدف
الى اسقاط هولندا بشكل كامل بين براثنه ثم يسقط المجتمعات البشرية
الواحد تلو الاخر وقد وضحت بعض ذلك في المدونة وان كان بعض الاخوة
يطالبوني بمزيد من التوضيح فتابعوني في مقالات متتابعة حول هذا الموضوع وانتم بقراءتكم للمدونة ونشرها تساهمون في الدفاع عن انفسكم
والدفاع عن البشرية ضد هؤلاء الذين لايودون الا ان يحولونا الى كلاب وخلافه والاستيلاء على المجتمع البشري باسره وعندها لن يكونوا هناك
مدن وعواصم وانما شوارع تنبح فيها الكلاب وتنعق فيها الغربان فالى المدونة
والى الموقع والاهم من هذا وذاك الى التفاعل مع قضية الانسان الذي
يواجههم في هذا البلد دفاعا عن البشرية باسرها :
http://www.tiptopwebsite.com/searchreality
اماااااااااااااااااااااااااااااا اما عن المدونة فعنوانها كا
http://ahmed223355.maktoobblog.com
إنهم أشباه رجـال .
سيدتي رنا شاور :
أحترم وجهة نظرك و أقول أن بعض ما ذكرت موجود.... و لكن يا سيدتي الى متى سوف نستمر بالكلام و الحديث عن ان المرأة لا تأخذ حقوقها ، انظري الجامعات التي تعج بالنساء ، انظري المواقع التي تبوئتها النساء عن جدارة.... لا أدري ما هو سقف الحرية الذي نريد الوصول له... اخاف حتى من التفكير به....
فائق الإحترام .
بصراحة جهل مطبق
يعني انا لا اريد ان اظلم العادات والتقاليد ، ربما يكون الزوج له علاقات نسائية قبل الزواج وبالتالي يقوم الشيطاان بجعل نار الشك متقدة فيه وريما هو لا يذكر اسم زوجته مخافة ان يتعرف عليها احد (لانه قرأ من تتبع عورات الناس تتبع الله عورته) ولذلك نراه يحرص على عدم ذكر اسم امه او اخته او زوجته
وشكرا يا صاحبة الصون والعفاف عفوا يا اخت رشا
الأخت رنا
يصر البعض على أن اسم المرأة عورة ، وكأنما الخنساء عورة ، وخولة بنت الأزور .. وغير تلك الأسماء
نحتاج الى مراجعة مفاهيمنا التي تعاني من الخلل
تحياتي لك
مرحبا استاذة رنا
الموضوع جميل و مهم و طريقة عرضك ممتعة. لطالما اثير موضوع اسم البنت او الاخت، و كان دائما مثار جدل و نقاش. على ان المستغرب هو ذكرك لهذه الحالة في المجتمع الاردني الذي يعتبر من المجتمعات المتمدنة (نسبيا طبعا)، فقضية الخجل من اسم الام او الاخت شاعت اكثر ما شاعت في المجتمعات الخليجية. و لا بأس هنا من رواية هذه الحادثة الشخصية التي حصلت مع كاتب هذه العجالة. فبجوار مسكني - هنا في هذا البلد الخليجي - يوجد مدرسة ابتدائية للبنات. و لما كانت فترة العودة الى منزلي تتزامن مع انتهاء دوام المدرسة المذكورة، فإنني اشهد يوميا بعض الامور الغرائبية العجائبية، حيث يأتي أهالي هؤلاء التلميذات للعودة بهن الى منازلهن، و لأن التقاليد هنا ترفض دخول الذكور الى مدارس البنات فإن الكيفية التي يقابل بها الاب او الاخ ابنته او اخته هي من طريق المناداة عليهن بواسطة الميكروفون. غير ان الغرابة تبلغ ذروتها حين ينادى على الفتيات لا بأسمائهن، بل بأسماء آبائهن. فلو افترضنا ان البنت اسمها ليلى احمد حسن، ينادى عليها باسم احمد حسن، حيث ينادي المنادي هذا النداء: "الطالبة احمد حسن". و غني عن القول ان لله في خلقه شؤون و شجون.
و عليه، فالاغلب على الظن ان شعراء الجاهلية كانوا اكثر "حداثة"! من عرب هذا الزمان، فامرؤ القيس تغزل بمجموعة متنوعة من النساء في معلقته: فاطمة و ام الحويرث و عنيزة. اما طرفة بن العبد فقد استهل معلقته بوصف اطلال خولة التي لاحت له ببرقة ثهمد "كباقي الوشم في ظاهر اليد". و هذه الامثلة و غيرها و كثير مثلها اذا دلت على شيء فإنما تدل على ان اضمار اسم الام او الاخت لا اصل و لا اساس له. بل انها خرافات و اساطير. و هي ليست اساطير الاولين على ما دلت ابيات شعراء الجاهلية، بل انها اساطير المحدثين الذين هم نحن.
"كيف تسربل إلينا التحرج من أسماء فتياتنا "، استاذة رنا، لا اعرف ان كانت كلمة "تسربل" خطأ مطبعي ام المقصود هو "تسرب"، اذا كنتي تقصدين "تسربل" فالصحيح أن يتم اتباعها بحرف جر هو الباء، و آية ذلك هو القول الآتي لعنترة فارس عبس:
مازلت ارميهم بثغرة نحره / ولبانه حتى تسربل بالدم
و شكرا على هذا المقال المهم و الممتع
هشام
كانت لك زيارة سابقة لمدونتي - وكان لك وعد بتكرار الزيارة
وذلك يوم 13 آب من العام الماضي
___
حزنك رائق ورائع وانيق .. مررت اليوم بسرعة وسأعاود المرور لقراءة بقية أشعارك. ألف تحية. أشكرك لتواجدك في مدونتي
ارجو تشريفي مرة اخرى بشهد قلمك
هذه حقيقه نعاني منها في مجتمعنا العربي لا اصل لها في الاسلام ولن تتغير حتى نغيرها بايدينا من خلال التربيه السليمه للاجيال القادمه ولوسائل الاعلام دور كبير في ذلك
l WILL SAY 3 THINGS:1.EDUCATION2.EDUCATION3.EDUCATION
نعم اختي الكريمة نعرف اسماء بنات الرسول وزوجاته واسماء نساء كثيرات ممن خلد التاريخ اسمائهن
ولكن هل لهذا دخل في الموضوع يعني ان ذكر اسمها او لم يذكر ما الفائدة فلاننا مجتمع محافظ فاكثر الناس لا يعرفون اسماء البنات وهي تكون معروفة عندما يقرن اسمها مع اسم والدها ولذلك ايضا عندنا في سوريا في بعض المناطق مثلا واثناء الدعوة لحضور الزواج يكتبون من كريمة السيد فلان
مسالة عادية لا تؤخذ بهذه الطريقة
وعدم ذكر اسمائهن ليس من باب الخجل بل على العكس
هذا من وجهة نظري وما يدور عندنا اما اذا كان في مكان ثاني لغير هذه الاسباب فالكلام ثاني
احترامي اختي
الموضوع الذي طرحته ينبغي ان يشار اليه بصورة اكبر وان يثار اعلاميا...ينبغي ان يكون مرتكزا عليه في كثير الحوارات..لانه ليس من المقبول ان ننادي بمزيد من الحريات الانثوية ونحن نخجل من اسم امهاتنا واخواتنا وزوجاتنا...
شخصيا الاحظ ان جميع نساء المجتمع الاردني اسمهن ( كريمة ) ولهذا ساتقدم بطلب الى دائرة الاحوال المدنية لتوحيد اسماء الاناث عندنا...!!!!
انا عاجز عن فهم كيف توافق الخطيبة علن ان يدرج اسمها في بطاقة الفرح على انها كريمة ...اليس لها راي او اقتراح....
اكرر احترامي
نزار احمد
مرووووووووووور سريع و لي زيارة اخرى
ادعوك لزيارة مدونتي و قراءة قصيدتي الجديدة
(لحظات لا تموت)
فتفضلي و اتمنى ان تنال اعجابك
رأيت رسما كاريكاتوريا منذ سنتين أو ثلاث يلخص الفكرة، مفاده أن موظفا بشركة خطوط طيران يسأل المسافر عن إسم زوجته التي سترافقه، فرد المسافر قائلا: سجل عندك، ثم قال مفصلا الحروف: الأهل!!
تحياتي
اشكرك على الموضوع
الاسم: رنا شاور
